ستون عامًا مرت على انطلاق البث الرسمي للتلفزة التونسية، التي فتحت أبوابها أمام المشاهدين يوم 31 ماي 1966، لتصبح على امتداد عقود إحدى أبرز المؤسسات الإعلامية الوطنية وشاهدًا على أهم المحطات السياسية والاجتماعية والثقافية التي عرفتها البلاد.
ورغم أن البث الرسمي انطلق سنة 1966، فإن التفكير في إنشاء قناة تلفزية تونسية يعود إلى أكتوبر 1962، عندما ناقش مجلس الوزراء مشروع بعث تلفزة وطنية تُعنى أساساً بالتثقيف والتوعية وتواكب مسار التنمية في تونس.
وكان الراحل محمد مزالي، المدير العام للإذاعة آنذاك، من أبرز الداعمين للمشروع. وشهد غرة أكتوبر 1965 أول بث تجريبي للتلفزة التونسية، تلاه بث ثان يوم 29 من الشهر نفسه، حيث تمكن سكان العاصمة وضواحيها من متابعة عروض مباشرة في الموسيقى والمسرح، وهي تجارب لاقت استحساناً واسعاً ومهدت لانطلاق البث المنتظم بداية من جانفي 1966.
وفي 31 ماي 1966 تم الإعلان رسمياً عن انطلاق “الإذاعة والتلفزة التونسية”، حيث ألقى الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة خطاباً أكد فيه أهمية التلفزة في نشر الثقافة والتوعية الاجتماعية.
وبعد عام واحد فقط من انطلاقها، أصبحت التلفزة التونسية تبث ثلاث ساعات يومياً، ساعتين باللغة العربية وساعة باللغة الفرنسية. كما دخلت مرحلة البث بالألوان سنة 1976، قبل أن تشهد سنة 1983 إطلاق القناتين الأولى والثانية التي كانت ناطقة باللغة الفرنسية.
وفي ديسمبر 1987 بدأت التلفزة التونسية بث الإعلانات التجارية، ثم أطلقت سنة 1990 القناة المغاربية التلفزية، قبل أن تشهد سنة 1994 ميلاد قناة 21 الموجهة للشباب.
ومع سنة 2010 انتقلت التلفزة التونسية إلى مقرها الجديد بهضبة الهيلتون، بعد سنتين من استقلالها إدارياً عن مؤسسة الإذاعة، لتدخل مرحلة جديدة مدعومة ببنية تحتية حديثة وتجهيزات تقنية متطورة جعلت من مقرها أحد أبرز المجمعات التلفزية في المنطقة العربية والإفريقية.

Leave a Reply