أثار سحب فيلم «سفاح التجمّع» مع بداية موسم العيد موجة واسعة من الجدل، خاصة بعد أيام قليلة من تنظيم عرضه الخاص في أواخر شهر رمضان بحضور إعلامي لافت. وفي هذا السياق، أكّد الصحفي المصري جمال عبد الناصر أنّ “علامة استفهام كبيرة” تطرح نفسها حول هذا القرار المفاجئ.
على إذاهة موزاييك اف ام culture +وخلال مداخلة هاتفية في برنامج
أوضح عبد الناصر أنّ الجهة الرقابية برّرت المنع بوجود اختلاف بين النسخة التي حصلت على الموافقة وتلك التي تم عرضها، مشيرة إلى احتوائها على مشاهد إضافية بقدر كبير من العنف. غير أنّ صنّاع العمل نفوا هذه الاتهامات بشكل قاطع.
وأضاف المتحدث أنّ قرارات الرقابة لا تعتمد دائمًا على معايير فنية بحتة، بل قد تتداخل معها اعتبارات أخرى مرتبطة بالدين أو السياسة أو حتى القضايا الحساسة اجتماعيًا. ورجّح أنّ الفيلم حصل في البداية على الترخيص، قبل أن يواجه اعتراضًا داخليًا من أحد المسؤولين، ما أدى إلى توقيف عرضه مؤقتًا إلى حين التوصل إلى صيغة توافقية بشأن بعض المشاهد المثيرة للجدل.
وفي تعليقه على القرار، اعتبر عبد الناصر أنّه كان من الممكن الاكتفاء بفرض تصنيف عمري (فوق 18 عامًا) بدلًا من منعه كليًا، مشددًا على أنّ هذا الإجراء يتعارض مع مبدأ حرية الإبداع، ويطرح تساؤلات عديدة دون إجابات واضحة.
كما أشار إلى أنّ استلهام الفيلم من قصة حقيقية لا يمكن أن يكون مبررًا للمنع، مذكّرًا بأعمال درامية عُرضت خلال رمضان 2026 واستندت بدورها إلى وقائع حقيقية، على غرار «منّاعة» للفنانة هند صبري و«حكاية نرجس» للفنانة ريهام عبد الغفور.
واعتبر عبد الناصر أنّ الجدل القائم حول الفيلم تحوّل إلى نوع من “الدعاية المجانية”، حيث ازداد فضول الجمهور لمشاهدته وانتظار إعادة عرضه. في المقابل، نبّه إلى الانعكاسات السلبية لهذا القرار على المنتجين، خاصة وأن موسم العيد يُعد من أهم الفترات بالنسبة لصناعة السينما المصرية من حيث نسب الإقبال والعائدات.
وختم بالتأكيد على أنّ الأمور قد تتجه في النهاية نحو تسوية بين صنّاع الفيلم والجهات الرقابية، بما يسمح بعودة العمل إلى دور العرض بعد إدخال التعديلات المطلوبة.




