spot_img
الرئيسيةالإعلام والترفيهالتلفزيونهاذي آخرتها": عودة سامي الفهري الكوميدية… ورهان قناة الحوار التونسي على ضحكة...

هاذي آخرتها”: عودة سامي الفهري الكوميدية… ورهان قناة الحوار التونسي على ضحكة رمضان”

مع كل موسم رمضاني، تتجدد ملامح المنافسة التلفزية، حيث تتحول الشاشة الصغيرة إلى ساحة مفتوحة لاختبار ذائقة الجمهور وقدرة الأعمال على شدّ الانتباه.

هذا العام، تعود قناة الحوار التونسي بسلسلة كوميدية جديدة بعنوان “هاذي آخرتها”، بإخراج مشترك بين سامي الفهري ومروى الزنايدي، في عودة تحمل أكثر من دلالة بعد فترة غياب عن الساحة الفنية.

هذا العمل الكوميدي لا يقدّم مجرد حكاية عابرة، بل ينطلق من وضعية درامية تحمل في طياتها أبعادًا اجتماعية واضحة: خروج البطل بسام الحمراوي من السجن، لحظة مفصلية تتشعّب منها الأحداث وتتفرع المغامرات، خاصة في علاقته بعائلته والمحيط الذي يستقبله من جديد. بين الرغبة في فتح صفحة جديدة وثقل الماضي، تتولد المفارقات الكوميدية، وتتشكل مواقف يومية تمزج السخرية بالواقع.

ويقف وراء السيناريو بلال الميساوي بمشاركة صادق حلواس، في توليفة كتابية تراهن على بناء شخصيات قريبة من الواقع، قادرة على إثارة الضحك دون السقوط في التبسيط أو التهريج. كما يعوّل العمل على ثلة من الممثلين الكبار، لكل منهم بصمته الخاصة في حبك القصة وصناعة الإيقاع الكوميدي.

فالكوميديا، وإن بدت خفيفة في ظاهرها، تظل من أصعب الأجناس الدرامية، إذ تتطلب كتابة دقيقة، وتوقيتًا محكمًا، وأداءً قادرًا على تحقيق التوازن بين الطرافة والمصداقية. فالضحك ليس وليد الصدفة، بل نتيجة بناء درامي محكم وفهم عميق لذائقة الجمهور.

من خلال “هاذي آخرتها”، تراهن قناة الحوار التونسي على استعادة ثقة المشاهد في العمل الكوميدي المحلي، وعلى خلق لحظة رمضانية جامعة، يكون فيها الضحك مساحة للتنفيس، ومرآة تعكس هموم المجتمع بأسلوب ساخر.

يبقى السؤال: هل تنجح هذه العودة في تحقيق المعادلة الصعبة بين الإضحاك والجودة؟ رمضان وحده كفيل بالإجابة، لكن المؤكد أن صناعة الكوميديا ليست بالأمر الهيّن، وأن الرهان هذه السنة عنوانه… الضحكة الذكية.

بقلم : تقوى جليّل

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_imgspot_img

الأكثر شهرة