في سهرة فنية مميّزة احتضنها المسرح البلدي بالعاصمة يوم 17 أفريل 2026، عاد عرض كلّنا نغنّي ليؤكّد مكانته كواحد من أبرز العروض الموسيقية التشاركية في تونس، حيث يلتقي عزف الفرقة بحماس الجمهور في تجربة فنية جماعية تُعيد الاعتبار للغناء الحيّ والتفاعل المباشر.
السهرة كانت بقيادة المايسترو جهاد جبارة، الذي قاد الفرقة بروح متجدّدة، مقدّما عرضا حافظ على روحه الأصلية القائمة على غناء الجمهور، مع إدخال إضافات موسيقية جديدة منحت العرض نفسا مختلفا. ومن أبرز هذه التجديدات، تقديم الكوكتيل الجربي القرقني، الذي أضفى لمسة تراثية مميزة واحتفى بتنوّع الموروث الموسيقي التونسي.
ولم يغب عن العرض الطابع الطربي الذي اعتاده الجمهور، حيث تمّ أداء مجموعة من الأغاني الكلاسيكية التي تفاعل معها الحاضرون بشكل لافت، إلى جانب إعادة إحياء أغانٍ غابت لفترة عن الركح وعادت في هذه السهرة، ما خلق حالة من الحنين والتجديد في الآن ذاته.
وفي تصريحه، أكّد المايسترو جهاد جبارة أنّ كلّ الجهود بُذلت من أجل إرضاء الجمهور وتقديم عرض يليق بتطلّعاته، مشيرا في الآن نفسه إلى حرصه على خلق توازن يرضي أيضا الفرقة الموسيقية ويحفّزها على الإبداع.
وأضاف أنّ هذه الإضافات والمفاجآت لن تقتصر على هذا العرض فقط، بل ستكون حاضرة خلال الجولة الصيفية المرتقبة، مع توجّه نحو توسيع التجربة لتشمل موروث مختلف الولايات التونسية، من خلال إدراج أغانٍ تحظى بحفظ واستحسان الجمهور، في محاولة لترسيخ هوية فنية جامعة تعكس ثراء المشهد الموسيقي التونسي.
وبهذا يواصل عرض كلّنا نغنّي رهانه على التجديد دون التفريط في أصالته، مؤكدا أنّ الموسيقى التونسية قادرة دائما على الجمع بين الأجيال وصناعة لحظات مشتركة من الفرح والانتماء.




