في خطوة جديدة ضمن مسيرته الفنية، يخوض خالد هويسة، المعروف أساسًا كممثل، تجربة الكتابة من خلال إصدار كتابه الأول بعنوان “ماحبيتش”، الصادر عن دار حكيات للنشر، باللغة الدارجة التونسية.
هذا العمل، الذي تم الترويج له عبر Librairie Clairefontaine La Marsa، يندرج ضمن النصوص الأدبية التي تغوص في أعماق النفس الإنسانية، حيث تتشابك المشاعر بين الحب، الخيبة، والبحث عن المعنى. ويقدّم هويسة من خلاله نصوصا قريبة من الواقع، تنبض بتفاصيل الحياة اليومية وتعبّر عن أحاسيس غالبا ما تبقى حبيسة الصمت.
ويُلاحظ في “ماحبيتش” اعتماد الكاتب على أسلوب بسيط لكنه مؤثّر، يرتكز على قوة الفكرة وصدق التعبير، وهو ما يتجلّى في عبارات مثل: “موش كل حكاية تتحكى… موش كل وجيعة تتفهم…”، حيث يفتح النص الباب أمام القارئ للتأمل في تجاربه الشخصية.
كما يتميّز الكتاب بنَفَس سردي مشوّق، يجعل القارئ منخرطًا في مسار الأحداث والانفعالات، في تجربة تجمع بين الأدب والتأمل الذاتي. اختيار الدارجة التونسية لم يكن مجرّد أسلوب، بل كان وسيلة لخلق قرب أكبر مع القارئ، وكسر الحواجز التقليدية للغة الأدبية.
بهذا الإصدار الأول، يوسّع خالد هويسة دائرة إبداعه، منتقلا من الشاشة إلى الورق، ليقدّم عملا أدبيا يعكس حساسية فنية واضحة ورغبة في ملامسة العمق الإنساني.
تجربة أولى تعد بالكثير، وتفتح أمامه افاقا جديدة في عالم الكتابة




