نصّا وإخراجا للمخرج التونسي معز القديري، في تجربة مسرحية جديدة تواصل بها شركة “77 للإنتاج” مسارها الفني0 تستعد قاعة الريو بالعاصمة يوم 10 مارس 2026 لاحتضان العرض ما قبل الأول لمسرحية ،
العمل الجديد يُقدَّم في شكل كوميديا ساخرة تنقد الواقع التونسي اجتماعيا وثقافيا، وتغوص في تفاصيل يومية قد تبدو مألوفة لكنها تحمل في عمقها أسئلة محرجة حول التحولات التي يعيشها المجتمع، بين تناقضات الخطاب والممارسة، وبين الطموحات الفردية والقيود الجماعية.
ويشارك في هذا العرض أكثر من عشرين ممثلا من أبناء الدفعة الثانية لمدرسة “77”، في تجربة جماعية تراهن على طاقة الشباب وعلى التكوين المسرحي كرافعة أساسية لصناعة عرض متكامل. ويُعدّ هذا العمل ثاني إنتاج لشركة “77 للإنتاج” بعد مسرحية “ديمو – بث تجريبي ”، كما يمثل القطعة الثالثة ضمن المشروع المسرحي الكوميدي أين تسعى من خلاله المجموعة إلى تثبيت هويتها الخاصة في المشهد المسرحي التونسي وتزامنا مع الثلاثيى المسرحيى النفسية للقديري.
المسرحية لا تكتفي بالطرح النقدي، بل توظف السخرية كآلية تفكيك، فتجعل من الضحك مدخلا للتفكير، ومن الخشبة فضاء لمساءلة المسكوت عنه. وبين الإخراج الذي يميل إلى الإيقاع السريع والعمل الجماعي المكثف، يبدو العرض محاولة لصناعة فرجة معاصرة قادرة على جذب جمهور شاب، دون التفريط في البعد الفكري الذي ينتهجه المخرج منذ ريادته المسرحية .
بهذا العمل، يواصل معز القديري رهانَه على المسرح كمساحة حرّة للتعبير، فيما تؤكد “77 للإنتاج” سعيها إلى دعم جيل جديد من الممثلين، وإرساء تجربة فنية تقوم على التكوين والإنتاج في آن واحد.
موعد 10 مارس بالريو سيكون اختبارا أول لهذا المشروع، وفرصة للجمهور لاكتشاف عرض يعد بالكثير من الجرأة… والكثير من الضحك الذي يخفي أكثر مما يُظهر.




