أحيى الفنان التونسي نور شيبة، مساء السبت، حفلاً فنياً بالعاصمة الفرنسية باريس، وذلك في أول ظهور له على الركح بعد وفاة والده.
وشهد الحفل حضور عدد من أبناء الجالية التونسية والعربية المقيمة في فرنسا، الذين واكبوا السهرة وتفاعلوا مع مختلف الفقرات الموسيقية التي قدمها الفنان. وقد مثّل هذا الموعد مناسبة للقاء مباشر بين نور شيبة وجمهوره خارج تونس، بعد فترة ارتبطت بظروف عائلية خاصة.
وانطلق الحفل في أجواء عادية قبل أن يتدرج التفاعل بين الفنان والحضور مع توالي الأغاني. وقدّم نور شيبة خلال السهرة مجموعة من أعماله المعروفة، التي تنوّعت بين الأغاني الإيقاعية والأعمال ذات الطابع العاطفي والشعبي، في برنامج حاول من خلاله تلبية أذواق فئات مختلفة من جمهوره.

ومن بين الأغاني التي قدّمها خلال الحفل، أغنية “ورحمة بابا”، التي اكتسبت دلالة خاصة بالنظر إلى الظرف الشخصي الذي يمر به الفنان بعد وفاة والده. وقد تابع الجمهور هذا المقطع بتفاعل واضح، خاصة أن الأغنية تحمل مضموناً عاطفياً مباشراً يرتبط بعلاقة الابن بوالده.
كما كانت أغنية “مروح للبلاد” من الفقرات التي لاقت تفاعلا من الحاضرين، خصوصا من أبناء الجالية التونسية، باعتبارها تلامس موضوع الحنين إلى الوطن والعودة إليه. وقد ردد عدد من الحاضرين كلمات الأغنية، في مشهد يعكس حضور هذا النوع من الأغاني لدى التونسيين المقيمين بالخارج.
وتضمّن الحفل أيضاً عدداً من الأغاني التي ساهمت في انتشار نور شيبة لدى فئة واسعة من الجمهور، على غرار “الحب صعيب” و”زارتنا البركة” و”بوسة خالة”. وقد أضفت هذه الأعمال طابعاً احتفاليا على جانب من السهرة، مع تفاعل ملحوظ من الجمهور الذي رافق الفنان بالغناء والتصفيق والزغاريد.
ويُعد هذا الحفل محطة جديدة في نشاط نور شيبة الفني خارج تونس، حيث يواصل تقديم عروض موجهة إلى الجمهور التونسي والعربي في المهجر. كما يعكس الحضور الجماهيري في باريس استمرار ارتباط عدد من أبناء الجالية بالفنانين التونسيين وبالأغنية الشعبية التونسية، التي تحافظ على مكانتها في المناسبات الفنية خارج البلاد.
ورغم الطابع الشخصي الذي رافق هذا الظهور، فقد حافظ الحفل على صيغته الفنية، من خلال برنامج غنائي متنوع جمع بين الأغاني المعروفة للفنان وبعض الأعمال ذات البعد العاطفي. ويأتي هذا الموعد في سياق عودة نور شيبة إلى النشاط الفني تدريجياً بعد فترة صعبة على المستوى العائلي.




