spot_img
الرئيسيةالثقافة والفنالسينماالسينما التونسية تجدد حضورها في مهرجان كان 2026 بجناح وبرمجة مهنية وثقافية

السينما التونسية تجدد حضورها في مهرجان كان 2026 بجناح وبرمجة مهنية وثقافية

تجدد السينما التونسية حضورها في مهرجان كان السينمائي الدولي، من خلال مشاركة رسمية ضمن فعاليات دورته التاسعة والسبعين، المنتظمة من 12 إلى 23 ماي 2026، وفق الروزنامة الرسمية للمهرجان. وتأتي هذه المشاركة عبر جناح تونسي بالقرية العالمية “Pantiero”، يحمل بعدا ترويجيا وثقافيا ومهنيا، ويهدف إلى تعزيز إشعاع السينما التونسية ودعم تموقعها في السوق الدولية للفيلم.

وينظم البرنامج المركز الوطني للسينما والصورة، تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، في إطار سعي المؤسسة إلى توسيع حضور تونس في كبريات التظاهرات السينمائية العالمية، ولا سيما في فضاءات اللقاء بين المنتجين والموزعين والمبرمجين وصنّاع القرار في القطاع السمعي البصري. ويتضمن برنامج الجناح لقاءات مهنية، وأنشطة ثقافية، واجتماعات مؤسساتية مع عدد من الهياكل والفاعلين في المشهدين العربي والدولي، بما يفتح المجال أمام شراكات جديدة وفرص تعاون مستقبلية.

وتكتسي المشاركة التونسية هذه السنة رمزية خاصة، إذ تحتفي بمرور ستين سنة على تأسيس أيام قرطاج السينمائية، التي أُطلقت سنة 1966 بمبادرة من الطاهر شريعة، وتُعد من أعرق التظاهرات السينمائية في إفريقيا والعالم العربي. كما تتهيأ أيام قرطاج السينمائية لبلوغ دورتها السابعة والثلاثين سنة 2026، بعد تنظيم دورتها السادسة والثلاثين من 13 إلى 20 ديسمبر 2025.

وسيكون جناح تونس فضاء للتعريف بالمهرجانات السينمائية التونسية، وفي مقدمتها أيام قرطاج السينمائية، إلى جانب تقديم تونس كوجهة تصوير قادرة على استقطاب الإنتاجات الأجنبية، بفضل تنوع فضاءاتها الطبيعية والعمرانية وخبرات مهنييها في مجالات الإنتاج والخدمات السينمائية. كما سيتيح الجناح فرصا للتشبيك الدولي، من خلال لقاءات تجمع ممثلين عن المؤسسات الثقافية والسينمائية بمهنيين من مختلف بلدان العالم.

وإلى جانب الحضور المؤسساتي الرسمي، تسجل أفلام تونسية حضورها في فضاءات المهرجان الموازية، من بينها الفيلم الروائي القصير “تحت الماء” للمخرج حمدي الجويني، الذي يشارك في ركن الأفلام القصيرة التابع لقسم الصناعة السينمائية ضمن مهرجان كان. والفيلم، ومدته 30 دقيقة، عمل درامي اجتماعي وبيئي وقانوني، يتناول أثر الأزمة المناخية على الأفراد والمؤسسات من خلال قصة طارق، وهو أب لطفلة تعاني مرضا مزمنا بسبب تلوث الهواء، فيقرر الانتقال بعائلته إلى منطقة ساحلية بحثا عن بيئة أكثر سلامة، قبل أن تأخذ حياتهم منحى أكثر تعقيدا.

ويطرح “تحت الماء” أسئلة متصلة بالعدالة المناخية واللامساواة البيئية، وبحدود قدرة المنظومات الإدارية والقانونية على مواكبة التحولات البيئية المتسارعة. ويشارك في بطولته بديس القلعاوي، مريم بن حسن، قمر الجويني، جمال المداني وعبد المنعم الشويات، فيما يضم فريقه التقني حمدي الجويني في الإخراج والسيناريو، طارق الأزهاري في إدارة الإنتاج، مهاب بودن في إدارة التصوير، أمل الرويسي في المونتاج، وكريم الثليبي في الموسيقى الأصلية.

وتعد مشاركة الفيلم في هذا الفضاء غير التنافسي بسوق الأفلام فرصة للتعريف بالمشروع وفريقه أمام شبكة واسعة من المنتجين والموزعين والمبرمجين، بما قد يفتح أمامه آفاقا لجولة دولية في المهرجانات. وبذلك لا يقتصر الحضور التونسي في كان على البعد الرمزي أو الاحتفالي، بل يمتد إلى بعد مهني واستراتيجي يراهن على تثبيت موقع السينما التونسية ضمن خارطة الإنتاج والترويج السينمائيين إقليميا ودوليا.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_imgspot_img

الأكثر شهرة