يومي 25 و26 أفريل 2026، تتحوّل مدينة المرسى إلى فضاء ثقافي نابض بالحياة، يحتضن الدورة الرابعة من تظاهرة «معلم… وأطفال»، التي ينظمها المركز الدولي للثقافة والفنون بقصر العبدلية. تظاهرة تسعى إلى إعادة تقديم التراث التونسي بطريقة مختلفة، تجعل منه تجربة حيّة تجمع بين الأطفال والأولياء في آن واحد.
الفكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في مضمونها: كيف يمكن أن يتحوّل المعلم التاريخي من فضاء صامت إلى مساحة تفاعل واكتشاف؟ الإجابة تأتي من خلال برنامج متنوع يزاوج بين التعلم واللعب، ويمنح الأطفال فرصة الاقتراب من التاريخ بطريقتهم الخاصة، دون أن يُقصي الكبار من هذه التجربة.
على امتداد يومين، تستقبل فضاءات قصر العبدلية وقصر أحمد باي العائلات في تجربة جماعية، حيث يلتقي فضول الأطفال برغبة الأولياء في اكتشاف التراث. فلا تقتصر الزيارة على المشاهدة، بل تمتد إلى المشاركة الفعلية عبر ورشات فنية وتفاعلية تشمل الرسم، التصوير، المسرح والبستنة.
يوم السبت 25 أفريل، يحتضن قصر أحمد باي أنشطة تُبرز ذاكرة المكان، من خلال معرض لصور وفيديوهات من إنجاز الأطفال، إلى جانب تقديم حول تاريخ القصر وزيارة موجهة تفتح المجال لفهم أعمق لهذا المعلم. أما يوم الأحد 26 أفريل، فتتوزع الفعاليات بين قصر العبدلية وقصر أحمد باي، حيث تبرز الأنشطة التفاعلية المرتبطة بالبيئة والتغيرات المناخية، إلى جانب عرض مسرحي موجه للأطفال.
وتُختتم التظاهرة بعرض أعمال المشاركين وتوزيع الجوائز، في لحظة تحتفي بإبداع الأطفال وتشجّعهم على التعبير.
«معلم… وأطفال» ليست مجرد تظاهرة ثقافية، بل هي محاولة لإعادة بناء العلاقة مع التراث، وجعله أقرب إلى الحياة اليومية. في هذا الفضاء، يصبح التعلم تجربة ممتعة، ويتحوّل الاكتشاف إلى لحظة مشتركة بين الأجيال.
في زمن تتسارع فيه التفاصيل، تقترح هذه التظاهرة إيقاعا مختلفا: لحظة للتأمل، للّعب، ولتقاسم تجربة إنسانية بسيطة… لكنها عميقة الأثر.





