أعلنت شبكة beIN Sports إبعاد المعلّق الجزائري حفيظ دراجي عن التعليق على مبارياتها “حتى إشعار آخر”، وذلك على خلفية تدوينات أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في قطر وعدد من دول الخليج العربي.
وكان من المنتظر أن يعلّق دراجي على مواجهة مانشستر يونايتد ونيوكاسل، قبل صدور قرار الإبعاد.
تدوينات مثيرة للجدل
القضية تفجّرت عقب نشر دراجي تدوينات عبّر فيها عن موقف مؤيد لإيران، في أعقاب هجمات صاروخية استهدفت دولاً خليجية. هذه التدوينات، التي قام بحذفها لاحقاً، خلفت موجة من الغضب والاستنكار، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن ما صدر عنه يتعارض مع مقتضيات الحياد المهني، خاصة في ظل حساسية الملفات المرتبطة بالأمن والاستقرار الإقليمي.
ورأى منتقدون أن التعبير عن مواقف سياسية علنية في قضايا جيوسياسية متوترة يضع الإعلامي في موقع تضارب مع أخلاقيات المهنة، لا سيما عندما يكون مرتبطاً بمؤسسة إعلامية كبرى تعمل في بيئة إقليمية معقدة.
بين حرية التعبير والتحفّظ المهني
أعاد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش القديم حول حدود حرية التعبير بالنسبة للإعلاميين العاملين في مؤسسات دولية، ومدى التزامهم بمبدأ التحفّظ، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقضايا سياسية تمسّ بلداناً يقيمون أو يعملون بها.
في المقابل، يرى البعض أن للإعلامي، بصفته مواطناً، الحق في التعبير عن مواقفه الشخصية، شرط ألا ينعكس ذلك على أدائه المهني أو على صورة المؤسسة التي يمثلها.
قرار مؤقت في انتظار الحسم
حتى الآن، لم تصدر الشبكة بياناً تفصيلياً يوضح مدة الإبعاد أو طبيعته القانونية، واكتفت بالإشارة إلى أنه قرار مؤقت “حتى إشعار آخر”. كما لم يصدر عن دراجي تعليق رسمي إضافي بعد حذف التدوينات.




